| خطاب الرئيس جمال عبد الناصر بعد صلاة الجمعة من الجامع الأزهر أثناء العدوان الثلاثي 9/11/1956 |
|
|
|
| الخميس, 11 مايو 2006 17:26 |
|
للإستماع للخطبة : الجزء الأول - الجزء الثاني
ما سلمتش بورسعيد ولكنها قاتلت، أنا - يا إخوانى - أعلم بورسعيد قاست؛ انضربت بالطائرات، انضربت بالأسطول، انضربت بالقوات المعتدية، ولكن بورسعيد هى اللى حمتكم؛ حمت مصر كلها.. بورسعيد فدت مصر كلها، بورسعيد استطاعت.. بورسعيد استطاعت أن تحبط خطط الاستعمار اللى قال: إنه حياخد مصر فى 24 ساعة! امبارح وزير الحربية الإنجليزى فى البرلمان قال: إن لازالت المقاومة موجودة فى بورسعيد، وإنه يعتقد انه عنده كمان 3 أيام علشان يقدر يكون فى وضع عادى فى بورسعيد. أنا - يا إخوانى - عشت معركة بورسعيد، وأعتقد ان كل واحد منكم عاش معركة بورسعيد؛ عشت بأعصابى، وعشت بدمائى وقلبى، كانت أعصابى معاهم، وكنت أعرف انهم بيقاسوا، ولكن القتال فرض علينا.. حينما كنا ننادى بالسلام القتال فرض علينا، ولابد أن نقاتل، ولابد أن نتحمل من الضحايا فى سبيل هذه العزة التى نطالب بها، فى سبيل المحافظة على شرفنا، وفى سبيل المحافظة على كرامتنا، وفى سبيل المحافظة على استقلالنا . بورسعيد - يا إخوانى - فدتكم؛ فدت مصر، فدت العرب، فدت الدول الصغرى كلها اللى بتدافع عن الحرية والاستقلال، شهداء بورسعيد اللى سقطوا.. سقطوا فى سبيل القضية العظمى اللى سقط فيها الشهداء أيام النبى - عليه الصلاة والسلام - واللى سقط فيها الشهداء أيام المسيح؛ اللى كانوا بيموتوا فى سبيل المثل العليا، أيام المسيحية سقط شهداء كانوا ينادون بالسلام، وينادون برسالة.. أيام الإسلام؛ حينما قام محمد - عليه الصلاة والسلام - سقط شهداء، وقاتلوا حينما فرض عليهم القتال، ونحن اليوم - أيها الإخوة - يسقط منا الشهداء لأننا نقاتل حينما يفرض علينا القتال، وحينما نقول أننا نقاتل حينما يفرض علينا القتال نعنى أن الاستسلام لن يفرض علينا، ولكنا سندافع عن كرامتنا وشرفنا ووطننا. بورسعيد - يا إخوانى - دفعت ضريبة الدم.. بورسعيد - يا إخوانى - دفعت ضريبة الدم .. بورسعيد - يا إخوانى - فى محنتها كانت بتفدى كل واحد فيكم.. بتفدى بدمائها مصر، وكانت بورسعيد بتحمى شرفنا؛ شرف الوطن، وزى ما قلت لكم: إن شرف الوطن لا يمكن أن يتجزأ. بورسعيد ضحت وقاتلت، وأنا أعلم وأنا باكلمكم إن أهالى بورسعيد مروا بمحنة، ولكن أظهرت بورسعيد للعالم أجمع أن مصر ستقاوم مقاومة مستمرة مستميتة؛ مقاومة بورسعيد واتحاد هذا الشعب هى اللى كانت عوامل هزيمة الاستعمار فى خطته العدوانية، مقاومة بورسعيد وتضحية بورسعيد، واتحاد هذا الشعب.. مقاومة بورسعيد لإنجلترا وفرنسا، وتضحية بورسعيد بدمائها فى سبيل هذا الشعب هى اللى قومت العالم كله ضد إنجلترا وفرنسا؛ لأنهم عرفوا ان هذا الشعب شعب حر، ذاق الحرية ولن يفرط فى حريته، وأن هذا الشعب اللى قال: إنه سيقاتل فى سبيل هذه الحرية، سيقاتل فعلاً، وإن هذا الشعب اللى قال: إنه مش حيستسلم، لن يستسلم أبداً، ولكنه سيكافح كفاحاً مريراً مميتاً . بورسعيد - يا إخوانى - دافعت عن مصر كلها، وأنا باقول لكم: إن بورسعيد تحملت ضريبة الدم، وأهلها قابلوا مصاعب ومتاعب، ولكن فرض علينا القتال.. فرض علينا القتال، اللى زى ما قال الله سبحانه وتعالى إن القتال كتب علينا وهو كره لنا، ولكن إذا فرض علينا القتال لابد أن نقاتل، ولابد أن ندافع. أنا أعلم يا إخوانى - وزى ما قلت لكم وحصل - إن بورسعيد مرت بمحنة، ولكن اليوم - أيها الإخوة - نكتب مستقبلنا ونكتبه بدمائنا .. نكتب مستقبلنا بدمائنا فعلاً.. مستقبلنا الحر، نكتب تاريخ بلدنا، والنهارده بنقرر مصيرنا. النهارده حينما كتب علينا القتال وفرض علينا، يجب أن نقاتل ويجب أن ندافع. هذا هو عزم وتصميم الشعب المصرى؛ ولهذا فإننى حينما أتكلم عن بورسعيد أقول لكم: إننا جميعاً كنا معها فى هذه المعركة بأعصابنا وبدمائنا، وأنا حضرت المعركة، أنا كنت رايح بورسعيد.. كنت رايح، وكنت رايح بالليل، وقمت من هنا بالليل لما قالوا: إن بورسعيد معرضة للغزو. وقلت: أوصل بورسعيد، قمت بالليل الساعة واحدة، وصلت الإسماعيلية الساعة 3.5، ولكن لم أتمكن انى أصل إلى بورسعيد. الصبح قالوا: إن القوات المعتدية نزلت فى بورسعيد، شفت الإسماعيلية، وشفت الروح المعنوية فى الإسماعيلية، وشفت المواطنين فى الإسماعيلية واقفين جنباً إلى جنب بجوار القوات المسلحة؛ كل واحد شايل سلاحه، كل واحد بيقول - اللى قابلتهم - إنه حيدافع عن بلده، إنه حيستشهد فى سبيل بلده. دى مصر يا إخوانى.. مصر الحقيقية، مصر الحرة، مصر العزيزة.. دا شعب مصر اللى أنا كنت أؤمن به، واللى احنا كل واحد فينا بيؤمن به، دا أملنا. هذه التجربة - يا إخوانى - النهارده خرجنا منها - وأنا أحب أقول لكم - أقوى مما دخلناها، خرج الشعب المصرى متحد متماسك، خرج الشعب المصرى كله عزم وكله تصميم وكله إيمان انه سيقاوم حريته بدمائه . احنا النهارده - يا إخوانى - بهذه التضحيات.. بهذه الدماء الذكية بنكتب مستقبلنا، وبنكتب تاريخنا، وبنثبت حريتنا، وبنثبت استقلالنا، وبنثبت كرامتنا، وبنثبت عزتنا. احنا النهارده - يا إخوانى - زى ما أعلنا، وأنا معاكم كفرد منكم زى ما وعدتكم، حنقاتل لأخر قطرة فى دمائنا؛ فى سبيل حريتنا، وقلنا: إذا فرض علينا القتال فلابد أن نقاتل فى سبيل هذه الحرية، وفى سبيل هذا الاستقلال، ولن يفرض علينا أبداً الاستسلام .. سنقاتل.. سنقاتل، ولن نستسلم أبداً أيها الإخوة روابط معادة(0)
التعليقات (1)
![]() أضف تعليق
|








بدأ - يا إخوانى - الهجوم على بورسعيد؛ اللى بيهجم على بورسعيد دولتين بيقولوا عليهم دول عظمى.. دول كبرى، دولتين استعماريتين؛ إنجلترا وفرنسا.. أساطيلهم، طيرانهم، قواتهم.. وبدأت عملية الغزو، هدفهم غزو ر اللى قالوا: إنه حيتم فى 24 ساعة . قاومت قواتكم المسلحة والشعب هذا الغزو مقاومة مريرة؛ قاوموا مقاومة مستميتة ضد الغزو اليهودى - الإنجليزى - الفرنساوى. الشعب اتحد مع قواته المسلحة.. سيطروا؛ استطاع الإنجليز انهم يطلعوا ياخدوا مواقع بره فى بورسعيد، القوات المسلحة مع الشعب عادت إلى بورسعيد لتقاتل. يوم الإثنين أعلن "إيدن" فى مجلس العموم ان بورسعيد سلمت، أنا لم أصدق هذا الخبر لأنى أنا كنت أشعر بعزم وإيمان وتصميم هذا الشعب؛ الشعب اللى أعلن أنه سيقاتل لآخر نقطة من دمه لا يمكن أن يسلم أبداً.


مدينتنا عمرها الآن 140 عام وهو عمر قناة السويس وأهالينا ببورسعيد خليط من جميع أبناء مصر سواء المدن القريبة كدمياط والدقهلية والشرقية أو البعيدة من صعيد مصر ، لذا فاللهجة البورسعيدية هي نتيجة هذا الخليط مع شيء من التصرف 





فى عهدك كان يحترمك العدو قبل الصديق
فى عهدك كان كل شىء جميل رغم مراره الحروب
انت الزعيم وبلا منازع الى رحمه الله وجناته وانا لله وانا اليه لراجعون